أبو علي سينا
القصيدة مزدوجة 3
منطق المشرقيين والقصيدة المزدوجة في المنطق
هذا إذا أيده التوفيق * ولم يخالف أخذها الطريق واجتهدت للحقّ حتى تعقلا * ورغبت في الخير حتى تعملا فأن طغت ونسيت مولاها * عاقبها ونفسها أنساها وفطرة الإنسان غير كافيه * في أن ينال الحق كالعلانيه ما لم يؤيد بحصول آله * واقية الفكر عن الضلالة فيها بيان الحق كيف يطلب * وأنه لأي شيء يصعب وما الذي يغلّط الإنسانا * متى أراد الحق والبيانا وكم وجوه درك الصواب * وكم لكل مطلب من باب وما الذي يعرف بالبرهان * فيوقع التصديق بالإيقان وما الذي يوقع ظنا عاملا * مغالطيّا كان أو مجادلا وما الذي يقنع في ما يوجب * ويصم النفس عساه يكذب وما الذي يؤثر التخييلا * لا العقد والتصديق مما قيلا وكيف حدّ كل ما يحدّ * وما الذي في حده يعدّ وهذه الآلة ( علم المنطق ) * منه إلى جل العلوم يرتقي ميراث ( ذي القرنين ) لما سألا * وزيره العالم حتى يعملا « 1 » لمن يريد النظر الميزانا * يأمن فيه زيغه أمانا فعمل الحكيم ما قد سأله * لكن ما بينه وفصله
--> ( 1 ) يريد ( الإسكندر المكدوني ) بن ( فليبس ) ووزيره ( أرسطو ) .